Loading...
أدّى السيّد وزير الفلاحة و الموارد المائية و الصيد البحري يوم 08 ماي 2026 زيارة عمل إلى المعهد العالي للعلوم الفلاحية بشط مريم، حيث اطلع عن كثب على أحدث المشاريع البحثية و الابتكارات العلمية التي يقودها الإطار الأكاديمي و الباحثون بالمؤسسة.
و قد شكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على ديناميكية البحث العلمي داخل المعهد، خاصة في مجالات الصحة النباتية و التنوع البيولوجي الفلاحي و التصرف المستدام في الموارد المائية و هي محاور تعدّ اليوم في صلب التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي بتونس.
حلول علمية لمواجهة الآفات و التحديات البيئية
في مستهل الزيارة، توجه السيّد الوزير إلى مخبر علم الحشرات، حيث تمّ عرض برامج متقدمة في المكافحة البيولوجية للآفات الفلاحية، من بينها مكافحة الحشرة القرمزية للصبار عبر تربية الدعسوقة المكسيكية، إضافة إلى جهود التحكم في ذبابة البحر الأبيض المتوسط للغلال بآستخدام أعدائها الطبيعيين.
و تعكس هذه المشاريع توجها واضحا نحو تقليص الاعتماد على المبيدات الكيميائية و تعزيز الحلول البيئية المستدامة.
التكنولوجيا و البيولوجيا الجزئية في خدمة الفلاحة
كما اطلع السيّد الوزير على إمكانيات مخبر "التنوع البيولوجي الفلاحي و الإيكوتوكسيكولوجيا" الذي يضم تجهيزات علمية متطورة في مجالات المجهرية و التسلسل الجيني، إلى جانب شراكات دولية فاعلة. و تمّ التأكيد على اعتماد مقاربة "صحة واحدة" (One Health) التي تربط بين صحة الإنسان و النبات و البيئة، في إطار رؤية علمية متكاملة.
حماية الإنتاج الفلاحي و تعزيز جودة الصادرات
و في مخبر أمراض النبات، تمّ تقديم نتائج أبحاث متقدمة حول أمراض القوارص، خاصة مرض البقع السوداء، مع عرض استراتيجيات مبتكرة للمكافحة المندمجة تجمع بين الممارسات الزراعية و المكافحة البيولوجية و التصرف العقلاني في المبيدات.
و تكتسي هذه الجهود أهمية خاصّة في دعم جودة الإنتاج الفلاحي و تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات التونسية في الأسواق العالمية.
الري الذكي و الطاقات المتجدّدة: نحو فلاحة المستقبل
و اختتمت الزيارة بقسم هندسة النظم البستانية، حيث تمّ تقديم "قاعة الري الذكي"، كنموذج لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية. كما اطلع السيّد الوزير على مشاريع بحثية في مجالات الري المستدام و جودة المياه و الطاقات المتجددة، إلى جانب برامج التكوين التي تعدّ جيلا جديدا من المهندسين القادرين على مواكبة تحديات التحول البيئي.
رسالة واضحة: دعم متواصل للبحث و الابتكار
و أكد السيّد الوزير، بالمناسبة، على الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات التعليم العالي الفلاحي في تحقيق الأمن الغذائي و دفع التنمية المستدامة، مشددا على مواصلة دعم الوزارة لمختلف المبادرات العلمية و البحثية التي تساهم في تطوير القطاع.